شهادة
المعتقل السياسي الصحراوي السابق
و المدافع عن حقوق الانسان الوالي اميدان
أنا
الوالي أميدان من مواليد 1986
بالعيون معتقل سياسي سابق و مدافع عن حقوق الانسان بالصحراء
الغربية سبق ان اعتقلت يوم 16 /08/2005 قضيت فترة اعتقالي بالسجن لكحل
الرهيب بالعيون المحتلة ضمن المجموعة الشهيرة بمجموعة 37 حوكمت ظلما بسنة
حبسا نافذة ثم اطلق سراحي يوم 25/03/2006 نتيجة ضغط المنظمات الحقوقية،
خضت
خلال فترة الاعتقال مجموعة من المعارك النضالية أبرزها اضراب عن الطعام
بطولي الذي دام أكثر من 51 يوما. حاصل على دبلوم في الكهرباء، كنت عرضة
لحملة شرسة من الانتهاكات و المضايقات و التهديدات أنا و عائلتي التي كانت
عرضة للمداهمة و التنكيل بشكل وحشي.
في يوم الخميس 12 أكتوبر 2006 على الساعة الواحدة زوالا اقتحم منزل عائلتي
جحافل التتار الهمجية التي كان عددها يناهز 50 متعطشا للدماء قبل الاقتحام
قام" الكيس " بتطويق حي الانعاش الصامد و محاصرة منزل عائلتي و المنازل
المجاورة و عند اقتحامها للمنزل قام الجلادون بقيادة السفاح أبو الحسن
بتنكيل و تعذيب أفراد عائلتي و العبث فسادا بمحتويات المنزل قبل أن يطاردوني
الى السطح مستعملين الرصاص المطاطي، حيث القبض علي بعد ذلك تم تعذيبي أنا
و والدتي و باقي أفراد عائلتي أمام الملأ و طعن خالي بسكين من طرف عناصر
الشرطة كما تم جري في الشارع العام أنا و اختي نحو سيارة من النوع الكبير"
للكيس" ثم رشي بمادة كيماوية ثم أغمي علي، استيقضت بعدها و وجدت نفسي مكبل
اليدين و معصوب العينين محاطا بأفراد اجهل هويتهم تعرفت من خلال الكلام على صوت الذي طلب من جرذانه بنزع العصابة عن عيني ليبدأ
بسؤالي فرفضت الاجابة حتى عرف أين أتواجد و ما هو سبب اعتقالي فاجابني
بأنني في منزله الشخصي و بعد احتججت على هذا الاعتقال التعسفي انهالت علي
حشود من الأيادي المتسخة بدماء الأبرياء رافق ذلك وابل من السب و الشتم
و التهديد بالقتل ليتم ارجاع العصابة على عيني و تكبيل يدي بالأصفاد الحديدية
مع جدار من الاسمنت لتبدأ الكلاب الشرسة في تعذيبي مجددا كما لو انها تتقاسم
فريسة لها.
لقد مورست علي جل أشكال التعذيب الجسدي و النفسي الحاطة بالكرامة الانسانية
حتى حدود الساعة 1 صباحا، سئلت عن مواقفي السياسية و عن علاقتي بمجموعة من
النشطاء الصحراويين مثل ابراهيم النومرية، علي سالم التامك، أحماد حماد
و عن علاقتي بالمعتقل يحضيه التروزي و الشيخ بنكا و عن استعدادي في مجال
العمل الوطني خلال الشهر المقبل ليتم نقلي بعدها في حالة مأساوية الى ثكنة
الدرك الملكي الحربي لأجد أمامي جيوشا جديدة من المحققين و جلادين. لتطلق
فصول اخرى من التعذيب الذي أشرف عليه الجلادون التالية أسمائهم
:
- الكولونيل بنعاشر
- الجلاد عبد الحق ربيع
- الجلاد المدعو هلال
- الجلاد المدعو بنطار
و غيرهم ممن تفننوا في تعذيبي عند دخولي الدرك الملكي ثم رمي في غرفة
تنبعث
منها روائح كريهة ثم منعي من الجلوس و كانت قنينات الماء البارد تسكب علي
كل ساعة، استمر الحال على هذا المنوال كل الفترة التي قضيتها بثكنة الدرك
الملكي و لم اعرف للنوم طعما و لا للراحة بل في بعض الأوقات كنت اقف على
ركبتي و يدايا مرفوعتان ليتوالى التعذيب و التهديد الى ان انهارت كامل قواي
الجسدية و سقطت مغما عليا و عند استفاقتي تم اجباري و سقيي بالقوة كوبا من
العصير وضعت فيه أقراص أجهل اسمها و دورها الذي سبب لي حالة شرود كما كنت
أسمع في غرفة مجاورة صراخ الرفيق الشيخ بنكا من جراء التعذيب المفرط الذي
كان عرضة له، ثم احضاري يوم السبت 14 أكتوبر 2006 لمحكمة الجور بالعيون
قضد
تمديد فترة الحراسة النظرية عند وصولي للمحكمة التي طوقت عن اخرها بمختلف
الأجهزة رفعت الشعارات الوطنية و هتفت بحياة الجبهة الشعبية ليتم ارجاعي
للثكنة السرية و تقوم عناصر من الجلادين بالانتقام مني على هذا الفعل
النضالي الذي قمت به فقامت بتعليقي و تهديدي بالاغتصاب بعد تجريدي من كافة
ملابسي، كما أجبرت تحت التهديد بالسلاح على قول كلام من صنعهم أمام
عدسات الكاميرا التي أحضروها لي، أجبرت أيضا على التوقيع على محضر
مطبوخ و انا
معصوب العينين، بعد 4 أيام من التعذيب المتواصل تم تقديمي أنا و رفيقي
الشيخ بنكا يوم الأحد 15 أكتوبر على الساعة 11 صباحا للمحكمة الظالمة
بالعيون المحتلة و عرضنا على قاضي التحقيق الذي رفضنا الكلام عنده و طالبنا
بالخبرة الطبية الشيء الذي رفضه و أمر باحالتنا الى السجن لكحل بالعيون
المحتلة، بعد أن كان مقررا نقلنا الى المحكة العسكرية بالرباط.
أنا الآن قابع في جناح p.p مع أزيد من 40 سجين حق عام وفي وضعية كارثية و
مأساوية رقم اعتقالي 27771.
عن المعتقل السياسي الصحراوي الوالي أميدان.
دص