Wali شهادة اختطاف المعتقل السياسي السابق والمدافع عن حقوق الانسان الشيخ الكوري بوزيد بنكا 

من مواليد 1989 أسا مدافع عن حقوق الانسان و عضو بالجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع أسا جنوب المغرب معتقل سياسي صحراوي سابق، اعتقلت يوم 17/04/2006 بأسا قضيت فترة اعتقالي بالسجن المحلي بانزكان رفقة 14 معتقل سياسي ليتم اطلاق سراحي يوم 26/09/2006 خضت خلال مرحلة اعتقالي 7 اضرابات عن الطعام أطولها دام 21 يوما.
بعد خروجي من السجن تم طردي تعسفا من المدرسة حيث كنت أدرس بالأولى ثانوي كما كنت عرضة لجملة من التهديدات و المضايقات أنا و عائلتي توجت باختطافي يوم 12/10/2006 هذا الاختطاف الذي كانت تفاصيله على الشكل التالي :
تم توقيفي يوم الخميس 12 أكتوبر 2006 على الساعة الثامنة ليلا بنقطة تفتيش الكائن في مخرج مدينة الطنطان متوجها الى مدينة كلميم عندما كنت راكبا على متن حافلة نقل الركاب قام بتوقيفي 5 عناصر من الدرك الملكي بالزي العسكري اضافة الى شخص أخر كان بالزي المدني تم تفتيشي انا و حقيبة ملابسي بعدها بعشرة دقائق أمرت عناصر الدرك الملكي سائق الحافلة بالسير ليتم الاحتفاض بي داخل مركز التفتيش بعد أخد معلومات اولية عني تمت مصادرة هاتفي النقال و ساعة يديوية و الزي العسكري الصحراوي اضافة الى بعض النقوذ و شارة سوداء مكتوب عليها الصحراء الغربية كنت أضعها في يدي و عندما سئلت عن أسباب التوقيف قيل لي بأنه اجراء عادي و روتيني و بعد مرور حوالي 20 دقيقة وبشكل مفاجىء تم تعصيب عيني و تكبيل يدي بشكل محكم و بطريقة وحشية ثم رميي في سيارة والتي توجهت الى مدينة طنطان حيث تجولت بنا السيارة قرابة الساعة والنصف لتنطلق بعد ذلك لجهة اجهلها و بعد ساعة تقريبا من السير سمعت السائق يتكلم في الهاتف وهو يقول:" حنا دبا قربنا من كلميم، أوكي دبا جايين" ، بعد هذه المكالمة مباشرة توقفت السيارة ونزل منها السائق قصد المكالمة في الهاتف ليعود و يتجه في الاتجاه المعاكس أي نحو مدينة طنطان لتتوقف السيارة التي كنت على متنها بعدها حملني شخصان وقما بوضعي في سيارة أخرى كان بها 4 أشخاص لتكمل السير، وبعد مدة توقفت ليتم حملي من داخل السيارة و وضعي في مكان عرفت في ما بعد انه الدرك الملكي لكنني لم اعرف المنطقة بعد نزع العصابة عن عيني وجدت نفسي داخل غرفة بها اجهزة حاسوب و 4 أفراد تابعين للدرك الملكي يسألونني عن اسمي و هويتي فقط ، كانت الساعة تشير الى الساعة 2 صباحا. و حوالي الساعة 2 و 25 دقيقة تم تعصيب عيني مجددا و وضعي في سيارة مرة أخرى لتنطلق لوجهة مجهولة ،مدة من السير توقفت بي السيارة ثم تم انزالي منها وصعدت سلالم حديدة ثم اذا بي في غرفة ليتم تكبيل اليد اليمنى مع الباب الحديدي للغرفة و اليد اليسرى مع كرسي و أنا في وضعية جد مزرية نتيجة التعذيب الذي تعرضت له خلال جل مراحل الطريق حيث تم وضع حبل في رقبتي و تهديدي بالشنق و وضع رأسي تحت أقدام عناصر الدرك الملكي ثم تهديدي بالاغتصاب واستنشاقي لمنديل به رائحة سببت لي حالة اغماء ووضع ثوب علي كلما صادفتني سيارة في الطريق وبعد مرور الوقت على هذه الحالة قدم الى عنصرين من الدرك الحربي ينزعون العصابة عن عيني واقتادوني الى غرفة اخرى بها 6 أشخاص كانوا في الانتظار وبها جهاز حاسوب و مكتب و بدأت فصول الاستنطاق ، امنتعت في البداية عن الكلام حتى اعرف مكان تواجدي و سبب اعتقالي لم اتلقى أي اجابة الا الضرب و السب و الشتم، بعدها تم اخذي الى قاعة اخرى خلال طريقي اليها من خلال عبارة مكتوبة على احدى الغرف و هي مكتب السرية بالعيون عرفت اني اتواجد في ثكنة الدرك الملكي بالعيون ثم ادخلاني على الكولونيل الجلاد المدعو بنعاشر هذا الأخير افتتح مسلسل التعذيب عبر الشتم و الصفع و البصاق على وجهي ثم اعطى أوامره لبقية الجلادين للتفنن في تعذيبي ليتم اخراجي من مكتبه و احالتي لقاعة اخرى فارغة تماما حيث تم تعليقي وتجريدي من كافة ملابسي و افراغ قنينة من الماء البارد علي ثم ضربي على مختلف أنحاء الجسد بواسطة الأيادي و عصا حديدة والتوعد بتصفيتي لأني لم اجب على الأسئلة المطروحة علي لقد استنطقت من طرف مختلف عناصر الأمن المغربي الديستي والدرك الملكي وفي بعض اللحظات كان عددهم يصل الى 15 فردا لقد سئلت عن مختلف انشطتي خلال الانتفاضة وعن ترتيبات المترقبة في نهاية شهر أكتوبر وعن علاقتي بالنشطاء الحقوقين الصحراويين وعلى رأسهم علي سالم التامك ، أحماد حماد ، تروزي يحضيه، براهيم النومرية ، ليستمر التعذيب دون توقف كما تم وضعي على طاولة مجردا من كل ملابسي وتمديدي عليها بشكل فضيع و جراء هذا التعذيب البشع أصبت بحالة اغماء وانهيار كلي حتى اصبحت غير قادر على الوقوف ، عندما استرديت وعي وجدت نفسي مكبل اليدين و الأرجل في غرفة نتنة بها روائح كريهة كنت بين الفينة والأخرى أسمع انين وصراخ عرف انه الوالي اميدان كما لقيت وابل من السب و الضرب بسبب الزي العسكري الذي كان بحوزتي ثم تهديدي باحراقي انا و الزي العسكري كما فعلوا بالمواطن السالك السعيدي، لقد قيل لي بأن النظام المغربي ارتكب أخطاء فادحة عندما لم يصفي جسديا المناضل علي سالم التامك و أن الحظ نفسه لن يتكرر مرة أخرى معي وبعد تفنن الجلادين الجبناء في تعذيبي انا ورفيقي الوالي اميدان بأبشع الطرق و مختلف الوسائل ثم اجبارنا على التوقيع على محضر مطبوخ تحت التهديد و بحقني بابرة سامة ليتم نقلنا صباح الحد 15 أكتوبر أنا و الوالي أميدان للمحكمة الجائرة بالعيون حيث امتنعنا عن الكلام عند قاضي التحقيق وطالبنا باجراء الخبرة الطبية الشيء الذي رفضه القاضي و امر باحالتنا للسجن لكحل بعدما كان مقررا نقلنا للمحكمة العسكرية بالرباط .
أنا الآن قابع في جناح p.p مع أزيد من 40 سجين حق عام وفي وضعية كارثية و مأساوية رقماعتقالي 27772.
عن المعتقل الشيخ الكوري بوزيد بنكا .

دص