دفاتر الصحراء الغربية
برشلونة / اسبانيا / 20 أكتوبر 2007 / الطالبة الصحراوية " سلطانة خيا " بمدينة " فيلا نوفا " 

سلطانة خيافي إطار الجولات التحسيسية التي تقوم بها الطالبة الصحراوية " سلطانة خيا " للمدن و البلديات الإسبانية خاصة بمقاطعة برشلونة، حيث حطت البطلة بعدة مدن وبلديات كان آخرها مدينة " سانتا كولوما "، نزلت الناشطة الصحراوية سلطانة خيا في ضيافة المدينة الشاطئية " فيلا نوفا " بنفس المقاطعة رفقة ممثل الجبهة وشقيقتها المناضلة " أم المؤمنين خيا " والمناضلة " السالمة منت أحمد "، حيث تم استقبال ناشطة الانتفاضة بضاحية "لوسبيتالي" الساحلية، التي بنيت فيها خمسة خيام تقليدية صحراوية على جانب الشاطئ،  و وسط حضور متميز لشخصيات و مواطنين أسبان و الصحافة منها تلفزة فيلا نوفا و الجالية الصحراوية.
و قد خصصت هذه الخيام برمزيتها لاحتضان الاستقبال، و احتضان  محاضرة من تنشيط رئيس جمعية العائلات المحتضنة للأطفال الصحراويين بهذه المدينة السيد "راوول كارتيرو"، و بمشاركة رئيس الجمعية الكاطالانية لحقوق الإنسان، و ممثل الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ببرشلونة، السيد " أمبيريك أحمدي" والمعتقلة السياسية الصحراوية السابقة " سلطانة سيد ابراهيم خيا "، حيث حرص السيد أمبيريك في مداخلته على التأكيد على  أن قضية الصحراء الغربية هي قضية تصفية استعمار مذكرا بالسياق القانوني و السياسي لها، و مبرزا أهم المراحل التي قطعتها خاصة منذ الغزو المغربي للإقليم سنة 1975، و مشيرا إلى الجرائم التي ارتكبتها دولة الاحتلال و لا زالت تتمادى في ذلك، معطيا الدليل الحي على ذلك بحالة البطلة سلطانة، التي أخذت الكلمة و أكدت في مداخلتها المؤثرة على آخر التطورات التي تعرفها المناطق المحتلة بعد أن شكرت و حيت الحضور و كافة المتضامنين الأسبان مع الشعب الصحراوي، مؤكدة أن سلطات و أجهزة الاحتلال المغربي لا زالت وفية لانتهاكاتها لحقوق الإنسان والتوقيع على الجرائم تلو الأخرى بهذه المناطق، حيث قمع المظاهرات السلمية إلى جانب التهديد والاعتقال في حق نشطاء حقوق الإنسان و الانتفاضة السلمية كان آخرها اعتقال مجموعة من الشبان الصحراويين هذا الأسبوع وهم عمر أخنيبيلة ، عبد السلام اللومادي، بشري محمد أحمد حمدي، حسن الداه، وإحالتهم على السجن لكحل الرهيب بالعاصمة المحتلة، ناهيك عن فرض حصار إعلامي وعسكري وأمني على الإقليم منذ 1975،  مذكرة بعشرات المعتقلين السياسيين الصحراويين و النشطاء الحقوقيين وراء قضبان السجن لكحل الرهيب بعاصمة الوطن المحتل وباقي السجون المغربية سيئة الذكر، و بوجود أكثر من 500 مفقود و150 أسير صحراوي و 15 مختطف، لا زالت دولة الاحتلال تتعنت في الكشف عنهم، هذه الانتهاكات تقول البطلة لم يسلم منها الطلبة الصحراويين بالمواقع الجامعية، على إثر وقفاتهم السلمية المطالبين من خلالها بطرق حضارية بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال . بعد ذلك تطرقت الطالبة إلى تجربتها  الشخصية وهو نزر قليل من ما يتعرض له الصحراويين بشكل يومي، على يد قوات الاحتلال المغربية، حيث أقدمت الأجهزة الأمنية المغربية بدم بارد شهر ماي الفارط ومع سبق الإصرار على فقأ عينها، على إثر وقفة سلمية نظمها الطلبة للمطالبة بحق تقرير مصير واستقلال الشعب الصحراوي بالموقع الجامعي مراكش بالمغرب.

و بعد انتهاء المحاضرة التي كانت متميزة الحضور بكثافته و تجاوبه وتأثره بشهادة البطلة حيث غالبت البعض الدموع من هول ما سمع، وكان الجميع ينخرط من حين إلى آخر في موجة من التصفيق والهتاف والزغاريد، تقديرا وتأثرا بالبطلة، انتقلت الطالبة سلطانة رفقة برلمانيتين وعضوة في الحزب الاشتراكي ومسؤولة في بلدية فيلا نوفا ، إلى إحدى الخيام حيث أجرين لقاء مع البطلة بحضور الصحافة .

و بمدينة " سانتا كولوما " بمقاطعة برشلونة، كان لسلطانة خيا لقاء أولي مع نائبة رئيس بلدية المدينة السيدة " لولي كوميز" بمقر البلدية، حيث وجدت في استقبالها مسئولي و موظفي البلدية، و تطرقت خلاله لآخر التطورات التي تعيشها المناطق المحتلة و جنوب المغرب و المواقع الجامعية، قبل أن ينتقل الجميع رفقة نائبة رئيس الجمعية الكاطالانية للصداقة مع الشعب الصحراوي، السيدة " تشيلو سانشيز " و ممثل الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب ببرشلونة ، السيد " أمبيريك أحمدي " ونائبه السيد " أماه ولد جولي " و شقيقة البطلة المناضلة " أم المؤمنين خيا " والمناضلة " السالمة " إلى إحدى القاعات التابعة للبلدية حيث نشطت ندوة تحت عنوان " سانتا كولوما مع الصحراء الغربية " على الساعة السابعة و النصف، من تنظيم مشترك للبلدية و الجمعية السالفة الذكر، حيث وجدت البطلة و مرافقيها حشدا كبيرا في استقبالها من صحافيين و جالية صحراوية و أسبان، الذي وقفوا تقديرا للبطلة و لم يتوقفوا عن التصفيق و الزغاريد إلا بعد دقائق أفسح المجال بعدها للسيدة تشيلو لافتتاح المحاضرة، بتقديم ورقة تقنية عن الطالبة و شكرها على حضورها، و من ثم أعطيت الفرصة للبطلة سلطانة، التي حيت في البدء الحضور و كافة المتضامنين مع الشعب الصحراوي من جمعيات و صحافة و شخصيات و مواطنين إسبان و كان الإعياء بادي عليها حيث أنها لازالت في فترة النقاهة بعد العملية الجراحية التي خضعت لها منذ أيام على عينها اليمنى و كللت بالنجاح، لكن و رغم حالتها الصحية أبت الطالبة إلا أن تواصل جولتها التحسيسية بالقضية الوطنية، و من ثم أكدت المعتقلة السياسية السابقة أن سلطات الاحتلال المغربي تواصل قمع المظاهرات السلمية إلى جانب التهديد و الاعتقال في حق نشطاء حقوق الإنسان والإنتفاضة السلمية، ناهيك عن ضرب حصار إعلامي وعسكري وأمني على الإقليم.

و في ختام مداخلتها ناشدت الطالبة كل الضمائر الحية و الجمعيات و الشعوب الإسبانية الضغط على الدولة المغربية للانصياع لقرارات الشرعية الدولية و احترام إرادة الشعب الصحراوي في الحرية و الكرامة، عبر الرسائل التنديدية و البيانات و المظاهرات و الندوات و الأنشطة و زيارة المناطق المحتلة من الإقليم.. و هو ما أكدته السيدة تشيلو مؤكدة أن كل ذلك شاهدته بأم عينها أثناء زيارتها للمناطق المحتلة.