تطويرا
منها للعمل النضالي من اجل الوصول إلى الهدف المنشود المتمثل في حرية و
إستقلال الشعب الصحراوي، لا زالت جماهير العيون المحتلة تستمر في عزف
سيمفونية الانتفاضة من خلال التسريع من وثيرتها غير مبالية بكل أشكال
التطويق الأمني الخانق الذي تفرضه سلطات الاحتلال المغربي على المدينة.
فبتاريخ 13 أكتوبر/ تشرين الأول 2007، وبينما كان الشارع غاصا بجموع غفيرة
من المواطنين الصحراويين يتبادلون التهاني فيما بينهم بمناسبة عيد الفطر
المبارك ، داعين المولى عز وجل أن يزيل الاحتلال المغربي عن الصحراء
الغربية، تم تعليق أعداد كبيرة من الأعلام الوطنية الصحراوية و توزيع الاف
من المناشير التي دعت كل مكونات الشعب الصحراوي إلى الالتفاف حول إطاره
الشرعي جبهة البوليساريو و أخرى منادية بحق تقرير المصير و الإستقلال
الوطني و متضامنة مع تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان " كوديسا"
الذي منعته سلطات المحتل المغربي من عقد مؤتمره التأسيسي.
سلطات الاحتلال المغربي عملت حينها على إنزال العشرات من التشكيلات
القمعية و البوليس السري إلى شوارع المدينة و القيام بتفتيش المارة الذي
ارتكز على الصحراويين فقط.
و دائما بالعيون المحتلة، أبصم رواد و طلائع انتفاضة الإستقلال
المجيدة على العديد من الأعمال النضالية احتفالا منها بذكرى عيد الوحدة
الوطنية كتعبير عن مضيها قدما في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب
الصحراوي.
فبأزقة كل من زاوية الشيخ و الشريف الراضي و حسن الوزاني و ديار
المخيم/ حي مانديلا و حي الإنعاش و معطى الله و أسكيكيمة نصبت
العديد من الأعلام الوطنية الصحراوية و وزعت المئات من المناشير المناهضة
للغزو المغربي والمطالبة باستقلال الشعب الصحراوي ، وهو ما جعل سلطات
الغزو المغربي في حيص بيص من أمرها خصوصا تلك العملية البطولية التي كانت
لها مسرحا إحدى زقاق شارع أسكيكمة قبل يومين بتعليق 23 علما صحراويا في
ليلة واحدة ..
ردة الأجهزة الإستخباراتية المغربية، كانت الاعتقالات العشوائية و
الاختطافات الانتقامية مع ممارسة التعذيب في حق شبان صحراويين أطلق سراحهم
فيما بعد و هم الذين أكدوا وجود العشرات من الأطفال القاصرين والشباب
الاخرين بمخافر الاحتلال المغربية التي تمارس عليهم شتى أصناف التعذيب
النفسي والجسدي.
هؤلاء أكدوا أن المعتقل السياسي الصحراوي السابق " اللومادي عبد السلام "
يوجد في حالة صحية حرجة للغاية جراء التعذيب الهمجي الذي تعرض له و مازال
يتعرض له من طرف مجموعة من الجلادين المغاربة و نفس الشيء يحصل مع المواطن
الصحراوي "حسن الداه".
هذه الممارسات المغربية البربرية و الهمجية الخطيرة تأتي انتقاما من
مشاركة هذا الشباب الصحراوي المناضل في انتفاضة الإستقلال المباركة
وعلاقتهم بالمد النضالي الجارف الذي تشهده العيون المحتلة هذه الأيام.
|