تقرير عن الحالة داخل سجن الحبس لكحل بمدينة العيون / الصحراء الغربية
شهد
الحبس لكحل الرهيب بالعيون المحتلة عاصمة الصحراء الغربية¸في
اللآونة الأخيرة و بالضبط بتاريخ 15 يناير حصار أمنيا مشددا، واكبته
انتهاكات كبيرة وصلت حد المجزرة في حق المعتقلين السياسيين الصحراويين
وذلك عقب استقدام فرقة خاصة لقمع التمرد في السجون من داخل المغرب.
وفي مايلي سرد لكرونولوجيا الأحداث التي وقعت :
15 يناير 2007 حلت فرقة خاصة متكونة من 40 فردا كلهم ذو بنيات جسدية ضخمة
وقامات طويلة يتزعمهم 3 عناصر من الاستخبارات وهم المدعو "عبد الالاه
زنفاري" المدير الحالي للحبس لكحل وجواد و عزيز.
و
فور وصولهم للسجن لكحل الرهيب توزعوا على أجنحة هذا الأخير على شكل فرق كل
واحدة تضم من 8 الى 10 أفراد تمركزوا داخل غرف الهاتف للتصنت و أمام غرف
المعتقلين السياسيين الصحراويين الذين ضربت عليهم حراسة مشددة سواء داخل
قاعة الزيارة أو عند خروجم للفسحة أو عند الهاتف كما تم تشديد الخناق على
عائلات المعتقلين بحيث سمح لشخص واحد من كل عائلة للزيارة و منع المعتقلون
من الخروج للزيارة بشكل جماعي و ارتداء الزي العسكري، الشيء الذي رفضه
المعتقلون الذين باشروا بتنظيم حلقية في باحة السجن، هذا الفعل النضالي
قضى الى اعادة الأمور الى نصابها لكن ليس بشكل دائم فقد أعيدت الكرة مرة
أخرى يوم الثلاثاء 16 يناير 2007 حيث منعت بعض العائلات من الزيارة هذا
التعسف و الاجهاز على بعض الحقوق قابله المعتقلون باعتصام أمام قاعة
الزيارة دامت زهاء الساعتين رددت خلالها الشعارات الوطنية رغم الجحافل
الكبيرة التي حاصرت المعتقلين.
أمام هذا الوضع اضطر مدير الحبس المدعو الزنفاري الى تحقيق مطلب المعتقلين
رغم ذلك استمرت جحافل الجلادين في استفزازهم عبر الحراسة اللصيقة لكل واحد
منهم و تجمهرهم بشكل كبير أمام غرفة المعتقلين هذه الحالة دامت يومي
الأربعاء والخميس 17و18 يناير 2007 و في فجر يوم الجمعة 19 يناير 2007 أي
بعد أربعة أيام من قدوم هذه الفرقة الخاصة للسجن هذه المدة كانت كافية
لنسج مخططاتهم العنجهية الجبانة والتي من أجلها تم جلبهم، فعلى الساعة 5
صباحا تم اقتحام غرفة المعتقلين السياسيين وهم نيام من طرف الفرقة الخاصة
التي كان عناصرها يرتدون زي الكيس مدجنين
–بعصي-وببروطيج-وطاكايات-وكاصكات- ليتم تكبيل أيادي المعتقلين الى
الخلف ثم اقتيادهم بطريقة وحشية وهمجية وتكبيل كل معتقل مع كرسي حديدي
بحيث يكون رأسه في وضعية تماس مع ركبتيه و أمام حائط اسمنتي وتم وضع فردين
عند كل معتقل لمنعه من رفع رأسه كل هذا رافقه السب و الشتم و الضرب الوحشي
على المناطق الحساسة من الجسم كالعينين و الوجه و الكلي و الفم و الجهاز
التناسلي و قد كان المعتقلون حفاة و تم تجريد بعضهم من الملابس خصوصا من
كانو يرتدون أقمصة عسكرية، كما تم اقتحام الغرفة رق 2 التي كان المعتقلون
السياسيين أحمد الداودي و الكاسمي محمد سالم اللذان كبلت يداهما و عذبا و
نكل بهما ليزج بهم في زنزانة عقابية المعروفة ب" الكاشو ".
و في حدود الساعة الرابعة مساءا تم اخراج المعتقلين السياسيين من قاعة
الزيارة و على امتداد 12 ساعة داخل هذه الأخيرة كابد المعتقلون خلالها
أبشع أنواع التعذيب و الاهانة الحاطة بالكرامة الانسانية، كل هذا لم يثني
عزيمة المعتقلين الذين صدحت حناجرهم بالشعارات، كما عبث الأوغاد الجبناء
فسادا في غرف المعتقلين حيث تمت مصادرة و حرق ملابسهم و حاجياتهم و خلط
الحابل بالنابل و اخراج الأسرة. هذا الاجراء التعسفي طال أيضا مجموعة من
الغرف التي كان يتواجد بها سجناء صحراويون رددو الشعارات تضامنا مع
المعتقلين السياسيين وهذه الغرف هي :
جناح رقم 1= الغرف 2- 3- 4- 5.
جناح رقم 2= الغرف2- 3.
و عند اخراج المعتقلين السياسيين الصحراويين تم تشتيتهم على عدة غرف في وضع مأساوي و ذلك على الشكل التالي:
شبيدا لعروصي :
تم الزج به في الغرفة 1الجناح 1 مع أزيد من 47 سجين حق عام في حالة مزرية ولا انسانية.
أحميدات أحمد سالم و اللومادي عبد السلام : تم الزج بهما في جناح ما يسمى
بالأحداث كل منهما في غرفة بضم 42 سجين حق عام وهذا الجناح هو أسوأ جناح
داخل السجن بحيث تنعدم فيه أبسط شروط الحياة.
الصبار اباهيم- يحظيه التروزي- عمار بليزيد- السباعي- أحمد –الشيخ
بن علال –الحافظ التوبالي –عبد السلام اللومادي، هؤلاء تم
وضعهم في الغرفة رقم 3 الجناح الأول دون أسرة أو أغطية أو أفرشة بعدما تم
حجر كل ممتلكاتهم.
بشري بن طالب – الولي أميدان –الشيخ بنكا – الكاسمي
محمد لحبيب – بهاها – الحجاج مولود –زغام غالي هؤلاء تم
الزج بهم في الغرفة رقم 5 الجناح الأول دون أفرشة ولا أغطية أو ملابس.
وقد ضربت حراسة مشددة على هذه الفرق كما منع باقي سجناء الحق العام
الصحراويين من التحدث مع المعتقلين و منع المعتقلون من الالتقاء ببعضهم
البعض كما كانت تقام دوريات ليلية متكونة من 15 فردا مدججين بالعصي حيث
يقومون بدخول غرف المعتقلين السياسيين في منتصف الليل قصد ارهابهم و
تخويفهم كما تم حرمان المعتقلين من حقهم في التطبيب والفسحة والاتصال
بالعالم الخارجي.
و بتحرض من الادارة السجنية تعرض المعتقل السياسي أحميدات أحمد سالم
لاعتداء من طرف تاجر حشيش كان في حالة سكر، هذا الاعتداء نتج عنه اصابة
المعتقل احمد سالم لحميدات باصابة بليغة و جروح على مستوى العين و الوجه و
الرأس.
و
أمام هذا الوضع دخل المعتقلين السياسيين الصحراويين اضرابا مفتوحا عن
الطعام يومه 30 يناير 2007 و خلال هذا الاضراب كان المعتقلون يتعرضون بين
الفينة والأخرى للتهديد و الترهيب من أجل فك اضرابهم عن الطعام، كما
امتنعت الادارة عن نقل الحالات الخطيرة للمستشفى.
أما المعتقل السياسي الصحراوي لعروصي شبيدا فقد دخل الاضراب المفتوح منذ
يوم السبت 20 يناير 2007 و كان في وضعية كارثية دخل منذ يوم الجمعة 9
فبراير في غيبوبة طويلة جدا ولم تحرك الادارة ساكنا بل هددته بالترحيل الى
داخل المغرب و غير ذلك من التهديد.
خلال هذه المدة رفض المعتقلون السياسيون الصحراويون ممن تم استدعاؤهم الى
المحكمة الذهاب وكانو ينقلون بالقوة وكانو يتعرضون للتفتيش الدقيق قبل
احضارهم للمحكمة، وبهذا و ذاك يعيش المعتقلون السياسيون وضعية كارثية
مزرية لا انسانية كيف لا وهم الذين كان لهم النصيب الوافر من التعذيب و
التنكيل و الحصار و التطويق الأمني وسوء المعاملة و هم الذين تفشت فيهم
الأمراض وحرموا من التطبيب رغم الوضع الصحي الخطير الذي يعيشونه.
حياتهم اليوم في خطر، ومعتقلو الحق العام الصحراويون هم أيضا يعانون
الويلات والحرمان من أبسط شروط الحياة داخل مقبرة الاحياء التي تتخبط
ادارتها في الفساد بكل مظاهره وفي ما يلي بعض منها :
- المخدرات : تتفشى بشكل كبير، فالمخدرات داخل الحبس لكحل تتوفر بكل
أنواعها القرقوبي – الحشيش – الخمور – السيلسيون
– و غيرها بحيث يتم ادخالها السجن عبر عملية دقيقة تتحكم فيها مافيا
من ادارة السجن بحيث يتم جلبها لتجار المخدرات بأجر يفوق 500 درهم وبعد
عملية البيع للسجناء يتلقى أفراد المافيا الفوائد وفي بعض الحلات تكون
الفوائد أسبوعية.
أفراد المافيا هم :رئيس المعتقل محمد المنصوري و عزيز خراز و محمد البوعزيزي و البوعناني.
و نتيجة تأثيرات هذه المخدرات تكثر الجريمة داخل السجن والمشاجرات بالسكاكين و الآلات الحادة.
كما يتم بيع الأماكن للسجناء داخل الغرف، وهذه العملية يشرف عليها من يطلق
عليه أسم *شاف شومبر* الذي تكون له 10 بالمئة من المبلغ المحصل عليه و 90
بالمئة تكون لرئيس المعقل وباقي الموظفين.
التغذية : تخضع الميزانية لنهب كبير، فطيلة الأسبوع يتلقى السجناء ثلاث
أنواع من الأكل وهي. – العدس – الأرز – الصوبة، ومرة في
الشهر للحم و غالبا ما يكون فاسدا بالاضافة الى خبزة و احدة في اليوم لكل
سجين.
حي النساء : هو بدوره تتحكم فيه مافيا منظمة حيث تتلقى بعض النزيلات مبلغ
مالي من مقابل ليلة تقضيها مع المسؤولين بالسجن داخل مسجد للسجن الذي أرجع
وكرا للدعارة.
كما أن الشرطيين الذي اعتقلا بسبب قتل الشهيد *حمدي لمباركي* اللذان
يسكنان الادارة يسكران باستمرار و يقومان بتعذيب كل السجناء كي ينصاعوا
لأوامرهما و ذلك أمام مدير المؤسسة.
و كما شوهدت هناك عدة محاولات للانتحار بعدما يأس أصحابها من هذا الظلم
و الجور و ذلك بشرب *مواد كيماوية مثل الجافيل أو اسكابيول* و ما هذا الا
القليل من الذي كان يراه معتقلونا السياسيون الصحراويون و ماخفي كان أعظم.
العيون / الصحراء الغربية