دفاتر الصحراء الغربية

صورة / دفاتر الصحراء
شهادات : معتقل سياسي صحراوي يتعرض للاغتصاب من قبل عميد للشرطة بالعيون / الصحراء الغربية.

العيون / الصحراء الغربية: 03 آيار / مايو 2008 / سكرتارية تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الانسان :

صرح المعتقل السياسي الصحراوي " عبد السلام اللومادي " ـ 21 سنة ـ بأنه تعرض للاغتصاب بواسطة قنينات زجاجية أثناء احتجازه التعسفي بمخفر الشرطة القضائية بالعيون  / الصحراء الغربية، حيث ظل ولمدة 72 ساعة يستنطق معصوبة العينين مجردا من ملابسه  من قبل ضباط الشرطة المغربية دون أن يتمكن من معرفة التهم الموجهة ضده ودون أن يعرف مجموعة من الشبان الصحراويين تم اعتقالهم وتعذيبهم على خلفية مشاركتهم في المظاهرات السلمية المطالبة بتقرير مصير الشعب الصحراوي.


و بالرغم من كون المعتقل السياسي الصحراوي " عبد السلام اللومادي " قد كشف للنيابة العامة وقاضي التحقيق عن الاغتصاب الذي تعرض له من قبل عميد الشرطة " مصطفى كمور " الذي استعمل قنينات زجاجية  من أجل إرغامه على توقيع محاضر الضابطة القضائية، فإنه وأمام هيئة غرفة الجنايات قضاء الدرجة الأولى بتاريخ 30 نيسان / أبريل 2008 ظل يصرخ بأعلى صوته أنه تعرض للاغتصاب والتعذيب بحضور مجموعة من عناصر الشرطة، والذين كان من بينهم " محمد الحساني " رئيس فرقة مكافحة الشغب بالعيون / الصحراء الغربية و " عبد العزيز أنوش " ضابط مسؤول بالشرطة القضائية بالعيون / الصحراء الغربية  " ومصطفى كمور " المسؤول حاليا  عن مصالح الأمن بمدينة طانطان / جنوب المغرب.

و حسب إفادة عائلة المعتقل السياسي الصحراوي " عبد السلام اللومادي " أنها ومنذ أن زارته للمرة الأولى بالسجن المدني ـ السجن لكحل ـ بالعيون / الصحراء الغربية لاحظت آثار التعذيب بادية على جسده وبدت حركته بطيئة، حيث صرح لها بأنه تعرض للاغتصاب بواسطة قارورات زجاجية بعد أن رفض التوقيع على محضر الضابطة القضائية.

و قد عملت عائلته على تقديم شكوى في الموضوع لدى الوكيل العام للملك  بمحكمة الاستيناف بالعيون / الصحراء الغربية، وهي الشكوى التي لم يتم التحقيق فيها بالصورة الممكنة والتي تنسجم وخطورة الفعل الإجرامي الذي استهدف النيل من الكرامة الإنسانية لابنها.

و في محاولة لممثل النيابة العامة كطرف في جلسة محاكمة المعتقل السياسي الصحراوي " عبد السلام اللومادي " رفقة أربعة معتقلين سياسيين آخرين ذهب إلى أنه بالفعل أجريت خبرة طبية من طرف طبيب شرعي، والذي أكد عدم وجود عملية اغتصاب معتبرا أن تصريحات المعتقل مجرد إدعاءات كاذبة ، لكن الدفاع طعن في هذه الخبرة الطبية كونها لم تتم في وقتها المحدد ولم يسمح بإجراء خبرة طبية أخرى مضادة، معتبرا بأن الاغتصاب جريمة بشعة ارتكبت ضد المعتقل المذكور بسبب آرائه السياسية من قضية الصحراء وأنه آخر ما يمكن أن يصرح به المتهم هو تعرضه للاغتصاب، لاعتبارات نفسية واجتماعية مرتبطة بالفرد وبالمجتمع الذي ينتمي إليه، فكيف للممثل النيابة العامة أن ينفي هذا الفعل الإجرامي الذي تم ارتكابه حسب ما صرح به المعتقل بمخفر الشرطة القضائية ومن طرف أشخاص ذكر أسماؤهم ؟.

و في شهادة للمعتقل السياسي الصحراوي " عبد السلام اللومادي " توصلت سكرتارية تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بنسخة منها أكد أنه تعرض للاعتقال عدة مرات بسبب مشاركته في المظاهرات السلمية المطالبة بتقرير مصير الشعب الصحراوي.

فقد كان اعتقاله الأول بتاريخ 18 آب أغسطس / غشت 2005 من أمام إعدادية النهضة بالقرب من المخيم بالعيون / الصحراء الغربية وتعرض لمدة 03 أيام للضرب المبرح والممارسات المشينة والحاطة بالكرامة الإنسانية بمقر الشرطة بولاية الأمن بالعيون قبل أن يطلق سراحه دون أن توجه له تهمة محددة ودون أن تتم إحالته على النيابة العامة للاستماع إليه وتحديد المصير النهائي لاعتقاله.

و تعرض أيضا للاعتقال مجددا بتاريخ 24 آب أغسطس / غشت 2006 بشاطئ فم الوادي بالعيون / الصحراء الغربية من قبل عناصر من الدرك المغربي أشرفوا على الاعتداء عليه والتعامل معه بقسوة قبل نقله إلى مدينة العيون / الصحراء الغربية، حيث تعرض للاستنطاق من قبل الشرطة القضائية التابعة للدرك، التي عمدت إلى إحالته على النيابة العامة ثم على السجن المدني ـ السجن لكحل بالعيون / الصحراء الغربية الذي قضى به سنة كاملة فوجئ بتعرضه وعائلته للضرب والاعتداء من قبل عناصر الشرطة بإشراف من عميد الشرطة " مصطفى كمور " أمام بوابة السجن المذكور على خلفية ترديد الشعارات ورفع شارات النصر احتفاء بإطلاق سراحه بتاريخ 24 آب / أغسطس 2007 بعد انقضاء مدة محكوميته.

و لن ينسى المعتقل السياسي الصحراوي " عبد السلام اللومادي " التطرق إلى اعتقاله الأخير، والذي كان بتاريخ 28 شتنبر 2007 ـ أيام فقط بعد إطلاق سراحه ـ من أمام المحكمة رفقة أبيه " محمد اللومادي " الذي كان يضع شكوى بعد تعرض منزله الكائن بحي الوحدة بالعيون / الصحراء الغربية للمداهمة والهجوم بدون إذن قانوني من قبل عناصر الشرطة المغربية،  حيث تمت محاكمته إلى جانب أربعة من رفاقه بتاريخ 30 نيسان / أبريل 2008 بغرفة الجنايات قضاء الدرجة الأولى لدى محكمة الاستيناف بالعيون / الصحراء الغربية ب 10 أشهر سجنا نافذا.

و قال في شهادته أن عائلته فوجئت يومها بتدخل عنيف من طرف عناصر الشرطة المغربية، وهذا ما دفعها إلى الذهاب إلى المحكمة لتقديم شكوى في الموضوع، لكن وعوض أن تتم حمايته وأبيه فوجئا بتعرضهما للتوقيف من قبل فرقة خاصة من الشرطة المغربية، ليتم اقتيادهما إلى مخفر الشرطة القضائية بالعيون / الصحراء الغربية ، حيث تم الإفراج عن أبيه في حين تعرض هو للاعتقال وظل لمدة 48 ساعة معصوب العينين مجردا من ملابسه ويتعرض لشتى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي والذي توج في اليوم الأخير  حسب إفادته باغتصابه بقارورات زجاجية من قبل عميد الشرطة " مصطفى كمور " بعد أن عبر في البداية عن رفضه توقيع محضر الضابطة القضائية، الذي وقعه مكرها تحت التعذيب والاغتصاب البشع.

إن سكرتارية تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان وهي تعمل على مراقبة ورصد كافة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وتبليغها وفضحها بطرق دقيقة وموضوعية، لتعلن:

ـ تضامنها المطلق مع المعتقل السياسي الصحراوي " عبد السلام اللومادي " ومن خلاله مع كافة المعتقلين السياسيين بالسجون المغربية.

ـ تنديدها بلجوء السلطات المغربية مجددا لممارسة التعذيب والاغتصاب على المعتقلين السياسيين الصحراويين انتقاما من مواقفهم السياسية من قضية الصحراء الغربية ومشاركتهم في المظاهرات السلمية المطالبة بتقرير مصير الشعب الصحراوي.

ـ تشبثها بتطبيق شروط المحاكمة العادلة وإجراء تحقيق سريع ونزيه حول مزاعم التعذيب والاغتصاب ومحاكمة المسؤولين عنه كيفما كانت رتبهم ودرجات مسؤولياتهم.

ـ مطالبتها الدولة المغربية باحترام حقوق الإنسان بالصحراء الغربية وبالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين الصحراويين بدون قيد أو شرط.

سكرتارية تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان

العيون / الصحراء الغربية: 03 آيار / مايو 2008