دفاتر الصحراء الغربية

صورةالسيد بان كي مون،
الأمين العام للأمم المتحدة،
نيو يورك

بئر لحلو، 01 ماي 2008
السيد الأمين العام،

في إطار تصعيد سياستها القمعية، تواصل الحكومة المغربية ممارساتها الترهيبية بحق المواطنين الصحراويين في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية المحتلة وجنوب المغرب ومواقع تواجدهم في الأراضي المغربية.

فيوم أمس، 30 أبريل 2008، أقدمت محكمة الاحتلال المغربي في مدينة العيون، العاصمة الصحراوية المحتلة، على إصدار حكم جائر جديد وصل إلى 10 أشهر نافذة بحق خمسة معتقلين سياسيين صحراويين.

ويتعلق الأمر بكل من :

1 ـ اللومادي عبد السلام، من مواليد سنة 1985، بالعيون / الصحراء الغربية. تعرض للإعتقال أياما قليلة بعد إطلاق سراحه من السجن لكحل بالعيون المحتلة، بتاريخ 10 أكتوبر2008، وذلك من أمام المحكمة الإبتدائية بنفس المدينة، أين كان يودع شكوى، برفقة أبيه، محمد اللومادي، على إثر تعرض منزله للمداهمة والتفتيش.

2 ـ بشري محمد، من مواليد سنة 1983 بالعيون / الصحراء الغربية. تعرض للإعتقال بتاريخ 10 أكتوبر2007. وقد مثــُـلَ أمام هيئة المحكمة متكأً على عكازين، بعد أن أفاد بتعرضه للسقوط في حفرة بالسجن لكحل بالعيون المحتلة.

3ـ حسنا الداه، من مواليد سنة 1985 بالعيون / الصحراء الغربية. تعرض للإعتقال بتاريخ 10 أكتوبر2007.

4 ـ البشير خدا، من مواليد سنة 1985 الطنطان / جنوب المغرب. تعرض للإعتقال بتاريخ 14 أكتوبر2007.

5 ـ عمار اخنيبيلة، من مواليد سنة 1985 بالعيون / الصحراء الغربية. تعرض للإعتقال بتاريخ 10 أكتوبر2007 من شارع رأس الخيمة بالعيون المحتلة. وكانت عائلته قد تعرضت للمداهمة والاعتداء بتاريخ 26 فبراير 2008، حيث أقدمت الشرطة المغربية على اعتقال أبيه، المختار اخنببيلة، (60 سنة) وأخيه، محمد المختار، والحكم عليهما بـ 03 أشهر سجنا نافذا.  

السيد الأمين العام،

وعلى غرار محاكمات صورية سابقة لمعتقلين سياسيين صحراويين، فإن محكمة الاحتلال المغربي أصرت على تبني رواية الشرطة المعدة سلفاً، المتشابهة من حيث التهم ووقائع محضر الضابطة القضائية، والتي نفى المعتقلون ما ورد فيها جملة وتفصيلاً، وأكدوا بأنهم أُرغموا على التوقيع عليها دون قراءتها حتى، حيث أنهم كانوا معصوبي الأعين.

ولم تكتف المحكمة بهذا التجاهل المتعمد، ولا هي اكترثت لما بينته هيئة الدفاع من غياب صريح لأدلة الاتهام، ولكنها رفضت إعطاء أي اعتبار لما أكد المعتقلون أنهم تعرضوا له أثناء التحقيق والاعتقال من تعذيب نفسي وجسدي، وصل إلى حد الاغـتصاب باستخدام قنينة زجاجية، المترافق مع السب والشتم بأقبح النعوت.  

وبدلاً من أن تتم محاكمة المتهمين بهذه الممارسات الفظيعة، فوجيء المعتقلون بحضورهم داخل المحكمة، حيث تعرف المعتقلون على المدعو " محمد الحساني "، مؤكدين بأنه كان يشرف على عمليات العقاب والانتقام منهم، على خلفية مواقفهم السياسية.

إن هؤلاء المعتقلين، وكل المعتقلين السياسيين الصحراويين، قد اعتقلوا وحكم عليهم ظلماً وعدواناً لا لشيء إلا لأنهم يطالبون، بطرق سلمية وحضارية، باحترام الحريات الأساسية وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين الصحراويين وتمكين الشعب الصحراوي من حقه في اختيار مستقبله بنفسه، في حرية وديمقراطية، ويدافعون باستماتة عن مبادئ وقرارات الشرعية الدولية. ألا توجد بعثة للأمم المتحدة في الصحراء الغربية، المنورسو، من أجل هدف واضح ومحدد هو تنظيم استفتاء تقرير المصير للشعب الصحراوي؟

إننا ندعوكم مجدداً للتدخل العاجل وممارسة كل الضغوط من أجل وقف هذه الممارسات الظالمة والمجحفة من طرف سلطة الاحتلال المغربي، والعمل على الإطلاق الفوري لسراح هؤلاء الشبان الأبرياء وإبراهيم الصبار وجميع رفاقه المعتقلين السياسيين الصحراويين، والكشف عن مصير أكثر من 500 مفقود مدني و151 أسير حرب صحراويين، وضمان أمن وسلامة المواطنين الصحراويين في انتظار تمكينهم العاجل من ممارسة حقهم غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.  

لا يمكن الحديث عن أجواء الثقة وصدق النوايا والإرادة الحسنة للتوصل إلى حل عادل ما دام أحد طرفي النزاع، وهو المملكة المغربية، مصراً، وبحماية وتغاضي من أطراف دولية معروفة، على التمادي في انتهاك حقوق الإنسان الصحراوي.  

ومن هنا فإننا نلح عليكم من جديد، كممثل للمجتمع الدولي قاطبة، إلى تحمل كامل المسؤولية في حماية أبناء شعبنا في الإقليم الواقع تحت إشراف الأمم المتحدة في انتظار تصفية الاستعمار، والعمل على نشر وتطبيق توصيات المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ومنح بعثة المنورسو صلاحية حماية حقوق الإنسان ومراقبتها والتقرير عنها في الصحراء الغربية المحتلة.

وتقبلوا، السيد الأمين العام، أسمى آيات التقدير والاحترام
محمد عبد العزيز، الأمين العام لجبهة البوليساريو