الرباط
العاصمة المغربية/28 أبريل 2008 : استقبال المعتقل السياسي و الأستاذ
الباحث و الناشط الحقوقي الصحراوي "سعيد مصطفى الخير البيلال".
بعد قرابة122 يوم من وحشة الزنان ومقارعة الصمت اللعين، خرج البطل سعيد
مصطفى الخير البيلال من جديد لترى عيناه النور وتلامس قدماه ارض الحرية، و
يمتطي صهوة بساط التحرر و الانعتاق من القيود و الأصفاد ، ليودع عالم
المآسي والأحقاد ، حيث خرج من "السجن المحلي برشيد" في حدود الساعة
التاسعة والنصف ، ليجد أمامه مجموعة من الطلبة الصحراويين الذين حجوا
لاستقباله ، إضافة إلى العديد من الوطنين والمناضلين، وقد خرج المناضل
البطل بزييه الوطني " الدراعة واللثام" مرددا شعار " عاش الشعب الصحراوي"
في سماء دولة الاحتلال وعلى مرأى ومسمع من الأجهزة القمعية ، قبل أن
يتوجه إلى عاصمة الاحتلال إحدى محطات " رحلة الأصفاد والأحقاد" في
شذراته، حيث وجد في استقباله العائلة التي حضرت من العيون ،
إضافة إلى جموع الطلبة والصحراويين القادمين من الأرض المحتلة.
و
على الساعة الثامنة مساء كان الجميع على موعد مع حفل استقبال منظم على شرف
المعتقل المذكور بالحي الجامعي السويسي الأول، هذا الحفل الذي كان له وقعه
الخاص ، حيث كلن بمثابة واضحة المعالم إلى دولة الاحتلال ، باستمرار
الممانعة واستئناف العمل السياسي من جديد، لذلك فقد كان هذا الحفل ذا
حمولة سياسية ،ودلالات تختزن في ثناياها واقع الشعب الصحراوي . وقد كان
البرنامج المنظم زاخر بالمفاجأة التي خلفت انطباعا حسنا لدى الطلبة
الصحراوي، إضافة إلى الكلمات المهنئة بإطلاق سراح المعتقل السياسي المفرج
عنه، والعديد من الوصلات الموسيقية ذات البعد الوطني، والشعارات السياسية
التي ترفع بين الفينة والأخرى.
و فيما يلي نعرض برنامج الاستقبال :
1. استقبال المعتقل أمام البوابة الرئيسية للحي من طرف
الطلبة، بالتمر والحليب، ثم الدخول إلى القاعة على وقع الشعارات الوطنية
والموسيقى العسكرية.
2. افتتاح الحفل بآيات بيينات من الذكر الحكيم .
3. وقوف الحاضرين للاستماع إلى النشيد الوطني، والتفاعل مع رموز الوطنية ومفخرة المفاخر.
4. كلمة ترحيبية بالحضور، من طلبة وأساتذة باحثين وجمعيات ولجان حقوقية وضمائر حية .
5. مفاجأة تمثلت في اتصال هاتفي مباشر مع احد اسود جيش
التحرير الشعبي الصحراوي الأشاوس وبدوره قدم مفاجأة أخرى للحاضرين تمثلت
في مشاركة لشاعر الشعراء الصحراويين، وهو الشاعر "المشهور" " بيبوه
بدي" الذي أبدع للحضور بما جادت عليه ذاكرته الفياضة من معاني الشعر و
فنانين اللحن الموزون.
6.
مداخلة قيدوم المعتقلين الساسيين الصحراويين والناشط الحقوقي، رئيس
تنسيقية اللجان والمنظمات الحقوقية بالصحراء الغربية المشاركة في الحملة
الدولية للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجون
المغربية وعلى رأسهم "ابراهيم الصبار".
7. مداخلة عبر الهاتف للمناضلة الكبيرة والطالبة
القديرة والناشطة الحقوقية " سلطانة سيد ابراهيم خيا " من كاطالونيا.
8. مداخلة للكاتب والصحفي الصحراوي " السالك مفتاح"، من مخيمات العزة والكرامة.
9. ربورتاج حول ارتسامات الطلبة الصحراويين حول هذا الحدث .
10. كلمة بن الشهيد " الهيبة ميارة" وهو الناشط الحقوقي
" محمد ميارة " عن الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق
الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية.
11. مداخلة رئيس اتحاد الكتاب والصحفيين الصحراويين السيد " ماء العينين لكحل" من مخيمات العزة والكرامة.
12. كلمة اللجنة الصحراوية لحماية الثروات الطبيعية بالصحراء الغربية للسيد " لمجيد سيد احمد".
13. كلمة اللجنة الصحراوية للدفاع عن حق تقرير مصير شعب
الصحراء الغربية عن المعتقل السياسي ي السابق والناشط الحقوقي " بيبا
مولاي ابا"
14.
ربورتاج بعنوان " كي لاننسى آهات وزفرات" يحكي الواقع المرير
لنضال الشعب الصحراوي قديمه وحديثه، وما تعرض له هذا الشعب من انتهاكات
جسيمة لحقوق الإنسان.
15. كلمة لجنة حماية السجناء عن الناشط الحقوقي والمعتقل السياسي المفرج عنه مؤخرا " السباعي احمد"
16. مداخلة رئيس اتحاد الشبيبة الصحراوية وعضو الأمانة الوطنية السيد " موسى سلامة" من مخيمات العزة والكرامة.
17. وصلات شعرية مع الطالب الصحراوي " إبراهيم الذهبي"
18. خاطرة صوتية لعفاف إبراهيم الصبار بعنوان " سلام الله عليك أيها الأب الثائر عبر العصور"
19. قصيدة شعرية من طرف الطالب الصحراوي " التلميذي
افريط" ، ثم قصيدة للتلميذ الصحراوي عثمان الزبير بالنيابة عن التلميذ
الفاعل لوشاعة أمع .
20. مداخلة اللجنة الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان
بالسمارة الصحراء الغربية، لكاتبها العام السيد " احمد الناصري " من
السمارة المحتلة .
21. مداخلة من الطلبة الصحراويين بالجماهيرية الليبية،
من طرف الطالب والمبعد قسرا من مدينة العيون المحتلة " محمد هلاب ".
22 . كلمة "إبراهيم الصبار" ألقاها بالنيابة المعتقل السياسي السابق والطالب الصحراوي "محمد عالي أندور" .
23. ربورتاج عن المعتقل السياسي الصحراوي" سعيد مصطفى
الخير البيلال" يحكي نبذة تاريخية عن مراحل نضاله داخل المواقع الجامعية .
24. مفاجأة كبرى وهي جائزة للمعتقل المفرج عنه ، سلمت
له من طرف الأم" الغالية هربال" عبارة عن مؤلفه الذي ألفه داخل السجن ،
جمع له في شكل رواية اشرف عليها الأستاذ والكاتب الصحراوي صاحب أوتاد
الأرض " مصطفى محمد لمين الكتاب" حيث وضع مقدمة لهذه الشذرات.
25. كلمة المعتقلين السياسيين المفرج عنهم بتاريخ 17/09/2007.
26. كلمة المعتقل السياسي الصحراوي " سعيد مصطفى الخير البيلال".
و
بهذا تكون أوراق هذا الحفل قد تكاملت بعد أن زينت بوصلات موسيقية نابعة من
صميم الوطنية عاش من خلالها الحضور الكريم لحظات من الزمن الحر طابعه
الحرية ، حيث في تلك القاعة المنمقة بشعرات الوطنية " كفاح شامل لفرض
السيادة والاستقلال الكامل، وصور المعتقلين السياسيين العشرة وعلى رأسهم "
سعيد البيلال " إضافة إلى لافتات كتب عليها "الحرية للمعتقلين السياسيين
الصحراويين وعلى رأسهم إبراهيم الصبار" ثم لافتة أخرى كتب عليها
"الطلبة الصحراويين بالرباط يهنئون الشعب الصحراوي بإطلاق سراح المعتقل
السياسي الصحراوي سعيد البيلال" أصبح لك الحق في كل شئ لك الحق أن تعبر عن
فرحتك بإطلاق سراح المعتقل السياسي " سعيد البيلال" و "لك الحق أن تعبر
بكل حرية عن ما يخالج نفسك وينغص وجدانك من آهات الوطن وأحزان المحرومين
وماسي المضطهدين".
و بهذه المناسبة، أصدرت سكرتارية تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بلاغا هذا نصه الكامل :
الإفراج عن معتقل سياسي صحراوي من السجن المدني برشيد / المغرب
أفرجت
السلطات المغربية يوم الاثنين 28 نيسان / أبريل 2008 عن الطالب والمعتقل
السياسي الصحراوي " سعيد البيلال " ـ 30 سنة ـ بعد أن قضى 04 أشهر سجنا
نافذا بالمركب السجني بسلا / المغرب قبل أن يفاجئ بترحيله بتاريخ 24 نيسان
/ أبريل في ظروف غامضة من قبل إدارة السجون إلى السجن المحلي ببرشيد /
المغرب.
و رجح بعض الطلبة الصحراويين الدارسين بجامعة محمد الخامس بالرباط أن
ترحيل " سعيد البيلال " جاء ضد رغبته كونه لم يسبق له أن قدم أي طلب في
الموضوع لمدير المركب السجني بسلا ، حيث خاض حسب إفادته مجموعة من
الإضرابات الإنذارية والمفتوحة عن الطعام احتجاجا على وضعيته المزرية
بالسجن واحتجاجا على رفض إدارة السجون المغربية التعامل معه كمعتقل رأي
أعتقل على خلفية مواقفه السياسية من قضية الصحراء الغربية ومشاركته في
الاعتصام الذي نظمه الطلبة الصحراويون بالموقع الجامعي المذكور احتفاء
بذكرى إعلان الكفاح المسلح من قبل الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء
ووادي الذهب وتضامنا مع الطلبة الصحراويين، ضحايا الهجمة الشرسة بالمواقع
الجامعية لأكادير ، الدار البيضاء و مراكش.
و
من المرجح جدا أن يكون الترحيل التعسفي الذي تعرض له المعتقل السياسي
الصحراوي " سعيد البيلال " مرتبطا بمحاولة السلطات المغربية إبعاده عن
مدينة الرباط أين كان الطلبة الصحراويون يستعدون لتنظيم استقبال له
بالموقع الجامعي للمدينة المذكورة.
و جدير بالذكر أن " سعيد البيلال " تعرض للاعتقال السياسي بتاريخ 26 كانون
الأول / ديسمبر 2007 من داخل مقر قسم التشخيص القضائي بمدينة السمارة /
الصحراء الغربية، حيث كان يرغب في الحصول على وثائق إدارية من قبل مصالح
الشرطة بمبرر البحث عنه لدى مصالح الشرطة المغربية بالرباط في ملف يتعلق
باعتقال مجموعة من الطلبة على خلفية تنظيمهم لاعتصام مفتوح بالحي الجامعي
السويسي 01 بجامعة محمد الخامس وتمت محاكمته جورا بنفس الأحكام التي حوكم
بها زملاؤه سابقا ب08 أشهر سجنا نافذا ابتدائيا مافتئت أن تحولت إلى 04
أشهر سجنا نافذا أثناء مرحلة الاستيناف بالرباط / المغرب.
إن
سكرتارية تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان تتقدم بأحر التهاني
للمعتقل السياسي الصحراوي " سعيد البيلال " عضو الجمعية الصحراوية ولجنة
دعم تقرير مصير الشعب الصحراوي باستعادته مجددا لحريته ولعائلته التي
أفادت تعرضها للتهديد والترهيب من قبل السلطات المغربية بمدينة السمارة /
الصحراء الغربية في حالة تنظيمها لحفل استقبال ابنها المفرج عنه ،مجددة
طلبها للدولة المغربية الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين
الصحراويين من السجون المغربية بدون قيد أو
شرط.
العيون / الصحراء الغربية: 28 نيسان / أبريل 2008
كما أصدرت لجنة مناهضة التعذيب بالداخلة الصحراء الغربية تهنئة بالمناسبة، هذا نصها الكامل :
تهنئة
تتقدم
لجنة مناهضة التعذيب بالداخلة بالتهنئة للشعب الصحراوي كافة ولناشط
الحقوقي الصحراوي خاصة المعتقل السياسي والطالب الصحراوي" سعيد البيلال "
30 سنة, حيث قضي أكثر من اربعة أشهر سجنا نافذة بالمركب السجني بسلا
بالمغرب , وقد تم أعتقال الطالب الصحراوي سعيد البلال في السمارة بتاريخ
26 ديسمبر 2007 في السمارة , وقد تم عتقاله ونقله الي الرباط
المغربية حيث قدم للمحاكمة بسبب مواقفه الحقوقية والسياسية من
قضية الصحراء الغربية , ومن هنا تهنأ اللجنة جميع الجان الصحراوية وكذا
الجماهير الصحراوية في كل امكان توجداتها وتطالب بالتحرك من أجل الضغط علي
الدولة المغربية من اجل إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسين
الصحراوين
عن لجنة مناهضة التعذيب بالداخلة الصحراء الغربية
28/04/2008
و في ذات السياق، بعث الطلبة الصحراويون بالجماهيرية الليبية بتهنئة، هذا نصها الكامل :
تهنئة من الطلبة الصحراويين بليبيا،
بمناسبة الإفراج عن المعتقل السياسي الصحراوي"سعيد مصطفى البيلال".
قال تعالى:"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى
نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا" صدق الله العظيم.
ببالغ
الفرحة، وبارتياح شديد تلقينا نحن الطلبة الصحراويين الدارسين بالجماهيرية
الليبية نبأ الإفراج عن المعتقل السياسي الصحراوي، الأستاذ الباحث والناشط
الحقوقي "سعيد مصطفى الخير البيلال" و إننا اليوم وبهذه المناسبة العظيمة،
ونحن نرى بشائر النصر تلوح في الأفق مُتوجة بهذا الإفراج عن المناضل "سعيد
البيلال" الذي طالته أيادي الغدر المغربية في 26 من ديسمبر 2007، حيث تم
اختطافه في رحلة عذاب جابت به العديد من محطات الموت داخل دهاليز الأجهزة
المغربية، بدءا من السمارة المحتلة مرورا بأكادير وصولا إلى الرباط بهذه
المناسبة، وبهذا الإنتصار لايسعنا نحن الطلبة الصحراويين بليبيا إلا أن
نهنئ أنفسنا، ونهنئ عائلة المناضل "سعيد" ومن خلالها نهنئ كافة أفراد
الشعب الصحراوي بهذا النصر الذي ينضاف إلى سجل انتصارات الشعب وقضيته
العادلة.
و
من الجدير بالذكر، ومما لا يخفى على أحد، فالمعتقل البطل "سعيد البيلال"
الذي أتى اليوم يطرق أبواب الحرية قادما من رحم معارك بطولية
قوامها:إيمانه الراسخ بعدالة قضيته، والدفاع عنها وعن تقرير مصير الشعب
الصحراوي، ومشاركته الدائمة في المسيرات المطالبة بإطلاق سراح كافة
المعتقلين السياسيين الصحراويين في السجون المغربية، والكشف عن مصير
المفقودين و المختطفين، وتسليم رفات الشهداء، وتحسين أوضاع حقوق الإنسان
والنهوض بها،و رفع الحصار الإعلامي والعسكري المضروب على المنطقة.
وبهذا كله وغيره الكثير من الفعل النضالي، ليعتبر المناضل "سعيد البيلال"
كغيره من المناضلين الأشاوس، وهب روحه شمعة تحرق نفسها من أجل القضية
الوطنية ونصرتها، والسير قدما نحو النصر المبين.
و
لا يفوتنا بهذه المناسبة أن نتقدم بخالص تشكراتنا، وبتحياتنا النضالية
المفعمة بالحب والوفاء إلى الطلبة الصحراويين في الجامعات المغربية، وإلى
كل من شاركهم حفاوة استقبال الرفيق المناضل، الأخ "سعيد مصطفى الخير
البيلال".
ونغتنم الفرصة أيضا لندعو بهذه المناسبة كافة المناضلين من مختلف شرائح
المجتمع الصحراوي لمواصلة انتفاضة الإستقلال إلى أن يفرضوا بها على الدولة
المغربية إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين الصحراويين، وإلى أن ينالوا
بها الهدف الذي من أجله سميت، ألا وهو الإستقلال.
وكفاح شامل لفرض السيادة والإستقلال الكامل
عن الطلبة الصحراويين الدارسين بالجماهيرية الليبية
في : 29 أبريل 2008
|