دفاتر الصحراء الغربية

العيون المحتلة : نشاط إشعاعي للجمعية المغربية لحقوق الإنسانة تحت الحصار الأمني.

في جو طبعه حصار أمني مطبق على كل مداخل الأزقة و الشوارع المؤدية إلى مقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمدينة العيون المحتلة، نظم فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالمدينة يوم السبت 29 مارس2008 نشاطا إشعاعيا في مجال حقوق الإنسان من تأطير عضو المكتب المركزي للجمعية السيد : عبد الإله بن عبد السلام تحت عنوان:  "ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، الحصيلة والآفاق".

و هكذا منذ الساعة الرابعة بعد الزوال من يوم العرض، السبت 29 مارس 2008، انتشرت مختلف التشكيلات الأمنية في محيط المقر، فيما رابطت مجموعة من العناصر الأمنية بزي مدني أمام المقر لمنع المنخرطين و المواطنين وعائلات المعتقلين السياسيين الصحراويين من الالتحاق به، و لعرقلة النشاط الإشعاعي عبر إغلاق أغلب المنافذ  المؤدية إلى المقر و استفزاز الراغبين في متابعة أشغال النشاط، و اللجوء إلى احتجاز البعض قبل وصولهم إلى المقر : كحالة المواطن الصحراوي "الزيبور حمادي" الذي احتجز لمرتين مع وابل من السب و الإهانة، و بعد الإفراج عنه تم تهديده بالاعتقال في حال إصراره على الحضور، إضافة الى حالة المعتقل السياسي السابق "الصالح الركيبي" الذي تم احتجازه ليفرج عنه بعد ذلك مع منعه نهائيا من الاقتراب من مقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالعيون، و حالة "اكيليد حمود" رئيس الفرع الذي تم احتجازه من الشارع العام  من طرف عناصر شرطة بزي مدني و نقله بالقوة إلى أحد مراكز الشرطة القريبة من مقر الكونفدرالية بعد خروجه من المقر قبل انطلاق أشغال النشاط الإشعاعي، و ليفرج عنه بعد ذلك ومحاولة منعه من ولوج المقر مجددا .

و لم تتوقف الاستفزازات عند هذا الحد بل تمادت مجموعة من عناصر الشرطة المغربية بزي مدني  و المعروفة ب"فرقة الموت" في استفزاز ومضايقة منخرطي الجمعية و مواطنين كانوا يرغبون في متابعة العرض مما حال دون وصول الكثير منهم إلى المقر، كما علم بأنهم هددوا بالتعنيف و الإعتقال في حال إصرارهم على حضور النشاط الإشعاعي .

و بالرغم من الحصار الأمني و الإستفزازات والمضايقات التي مارستها عناصر الشرطة إن بزي رسمي أو بزي مدني ، فقد انطلق النشاط الإشعاعي في موعده المحدد أمام إصرار منخرطي الجمعية والمواطنين على الحضور و التواجد الذي تميز بالحضور النسائي اللافت و بشكل لم تستوعبه قاعة العرض بحيث ظل الكثير من الحاضرين يتابع أشغال النشاط الإشعاعي من خارج القاعة.

و تجدر الإشارة إلى أن "فرقة الموت" تقوم بتعذيب المواطنين الصحراويين بكل همجية خصوصا خلال الوقفات و المظاهرات السلمية المطالبة بتمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير و باحترام  حقوق الإنسان بالصحراء الغربية، بالإضافة إلى قيامها دائما باختطاف المواطنين الصحراويين وتعذيبهم داخل سيارة الشرطة و رميهم خارج المدار الحضري لمدينة العيون المحتلة وتعنيف وضرب الأطفال القاصرين و التلاميذ، ناهيك عن جرائم الاغتصاب الممنهجة التي ارتكبتها في حق صحراويات و صحراويين رافضين للاحتلال المغربي.